الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

272

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية

و ( الصابي ) « 1 » ، و ( المتنبّي ) « 2 » ، و ( المعرّي ) « 3 » ، وأمثالهم من الشعراء والأُدباء في الطبقة الثانية . [ المتّهمون بالزندقة ومعارضة القرآن ] والذي يتطرّق إليه احتمال المعارضة ويقبل الاعتبار أن يتهجّم على المقابلة أفرادٌ من هؤلاء قد قُذفوا بالزندقة واتّهموا بسوء العقيدة . وإن كنت غير واثق بتحقّق ذلك فيهم ، بل لا أودّ إلّاأن أُنزّههم من هذه الوصمة وأُبرِّأهم من تلك التهمة . وقد بحثنا في ذلك على وجهه في كتابنا الموسوم ( بمغني الغواني عن الأغاني ) الذي هذّبنا فيه كتاب ( أبي الفرج الأصبهاني ) « 4 » .

--> ( 1 ) أبو إسحاق إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون الحرّاني الصابئ ، نابغة كتّاب جيله . كان أسلافه يعرفون‌بصناعة الطبّ ، ومال هو إلى الأدب ، فتقلّد دواوين الرسائل والمظالم والمعاون تقليداً سلطانياً في أيّام المطيع للَّه‌العبّاسي ، ثمّ قلّده معزّ الدولة الديلمي ديوان رسائله سنة 349 ه ، فخدمه وخدم بعده ابنه عزّ الدولة بختيار ، فكانت تصدر عنه مكاتبات إلى عضد الدولة ابن عمّ بختيار بما يؤلمه ، فحقد عليه . ولمّا قُتل عزّ الدولة وملك عضد الدولة بغداد قبض على الصائب وأودعه السجن وصادر أمواله ، ولمّا ولّي صمصام الدولة أطلقه من حبسه سنة 371 ه ، بعد أربع سنوات من السجن . كان صلباً في دين الصابئة ، عرض عليه عزّ الدولة الوزارة إن أسلم فامتنع . وكان يحفظ القرآن ويشارك المسلمين في صوم رمضان ، وكانت له علاقة طيّبة بالصاحب بن عبّاد . له : كتاب التاجي ، وكتاب في أخبار أهله ، والهفوات النادرة ، وديوان شعر . توفّي سنة 384 ه . ( يتيمة الدهر 2 : 287 - 368 ، معجم الأُدباء 2 : 20 - 94 ، وفيات الأعيان 1 : 52 - 54 ، تاريخ أبي الفداء 1 : 473 - 474 ، سير أعلام النبلاء 16 : 523 - 524 ، البداية والنهاية 11 : 313 ، شذرات الذهب 3 : 106 - 107 ، هدية العارفين 1 : 7 ) . ( 2 ) تقدّمت ترجمته في ص 102 ه 3 . ( 3 ) تقدّمت ترجمته في ص 103 ه 1 . ( 4 ) أبو الفرج علي بن الحسين بن محمّد بن أحمد بن الهيثم القرشي الأُموي الأصفهاني ، الكاتب المعروف . ولد سنة 284 ه ، وكان بصيراً بالأنساب والسير جيّد الشعر ، عبّر عنه الذهبي بقوله : ( كان بحراً في نقل الآداب ) . سمع : مطيّناً ، ومحمّد بن جعفر القتّات ، وأبا الحسين بن أبي الأحوص ، وأبا بكر بن دريد ، وجحظة ، ونفطويه ، وخلائق . وحدّث عنه : الدارقطني ، وإبراهيم بن أحمد الطبري ، وعلي بن أحمد بن داود الرزّاز ، وآخرون . كان ملازماً للوزير المهلبي ، وله فيه مدائح ، وله تشيّع كما قيل . من مصنّفاته : الأغاني ، مقاتل الطالبيين ، الإماء الشواعر ، آداب الغرباء ، أيّام العرب . توفّي ببغداد بعد أن خلط سنة 356 ه ، وقيل : سنة 357 ه . ( فهرست ابن النديم 144 - 145 ، تاريخ أصفهان 1 : 447 ، الفهرست 544 - 545 ، معجم الأُدباء 13 : 94 - 136 ، سير أعلام النبلاء 16 : 201 - 203 ، ميزان الاعتدال 3 : 123 - 124 ، نسمة السحر 2 : 375 - 382 ، روضات الجنّات 5 : 220 - 226 ، هدية العارفين 1 : 681 ) .